الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
17
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
من الدم والقيح من فروج الزواني في النار » « 1 » . وقال عليّ بن إبراهيم : وقوله : يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ بِمَيِّتٍ قال : يقرّب إليه فيكرهه ، فإذا دنا منه شوى وجهه ، ووقعت فروة رأسه ، فإذا شرب تقطّعت أمعاؤه ومزّقت تحت قدميه ، وإنه ليخرج من أحدهم مثل الوادي صديدا وقيحا . ثم قال : وإنّهم ليبكون حتى تسيل دموعهم فوق وجوههم جداول ، ثم تنقطع الدموع فتسيل الدّماء حتى لو أنّ السّفن أجريت فيها لجرت ، وهو قوله : وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ « 2 » . وقال علي بن الحسين عليهما السّلام : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّ أهل النار لما غلى الزّقّوم والضّريع في بطونهم كغلي الحميم سألوا الشّراب ، فأتوا بشراب غسّاق « 3 » وصديد يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرائِهِ عَذابٌ غَلِيظٌ وحميم تغلي به جهنّم منذ خلقت ، كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ وَساءَتْ مُرْتَفَقاً « 4 » . * س 13 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 18 ] مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ ( 18 ) [ سورة إبراهيم : 18 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : وقوله : مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 6 ، ص 474 . ( 2 ) تفسير القمّي : ج 1 ، ص 368 ، والآية من سورة محمد : 15 . ( 3 ) الغسّاق : ما يغسق من صديد أهل النار ، أي يسيل . « مجمع البحرين - غسق - ج 5 ، ص 223 » . ( 4 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 223 ، ح 7 ، والآية من سورة الكهف : 29 .